وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - خلال كلمة ألقاها في مؤتمر لكوادر حزبه في بلدة بارامولا بشمال كشمير، زعم فاروق عبد الله أن أهالي جامو وكشمير لا يزالون صامدين بفضل طرح باكستان لقضية الكشميريين في مختلف المحافل الدولية.
وقال: "تتحرك باكستان في العديد من الأصعدة وتطرح قضية الكشميريين؛ وهذا هو السبب في بقاء أهالي جامو وكشمير على قيد الحياة. وإلا، فإن نوايا الهند تجاه الكشميريين ليست سليمة".
وأشار عبد الله إلى أن ملفات تتعلق بقطاع الصحة لا تزال عالقة في مكتب نائب الحاكم منذ أكثر من عام.
وفي خطاب اتسم بنبرة حادة، شن فاروق عبد الله، رئيس "المؤتمر الوطني" -الذي يناهز الثمانين من عمره- هجوماً لاذعاً على الإدارة الحالية في جامو وكشمير.
وفي معرض حديثه عن أوضاع الأطباء في الإقليم، أوضح رئيس الحزب أن الطلاب الذين يدرسون في جامو وكشمير ملزمون بالعمل في المستشفيات لمدة عامين، وفي حال إخفاقهم في ذلك، يتوجب عليهم دفع غرامة قدرها 4 ملايين روبية (40 لاك روبية) للدولة.
وأضاف أن هذا الإقليم هو المكان الوحيد الذي يظل فيه ملفٌ كهذا معلقاً لدى نائب الحاكم، مانوج سينها، منذ عام كامل دون اتخاذ أي قرار بشأنه.
وفي معرض تشكيكه في آلية عمل المؤسسات الطبية، لفت رئيس "المؤتمر الوطني" إلى أن الصلاحيات كانت في السابق بيد مدير المؤسسة الطبية ولجنة مختصة، حيث كانوا يقررون نوعية المعدات المطلوب توفيرها والأطباء الذين يتم تعيينهم.
وزعم أن الإدارة الحالية جردت هذه الجهات من كل تلك الصلاحيات.
وفي إشارة إلى رئيس الإدارة الحالية، قال فاروق عبد الله: "سألته: لقد قضيتم على الحكم الذاتي، فأقرّ بذلك أمامي مباشرة".
وتساءل في الوقت ذاته: أي نوع من العدالة يمكن توقعه من دلهي؟
وحثّ فاروق عبد الله الناس على رفع أصواتهم للمطالبة بحقوقهم، قائلاً: "تحلوا بالشجاعة لمواجهتهم؛ فإذا لم تفعلوا، فسيتم القضاء عليكم".
وأكد أن السكان ليسوا أعداءً للوطن، مضيفاً: "سنمضي قدماً مع الوطن وسنقدم التضحيات من أجله، لكنني أقول لمن هم في السلطة اليوم: عليكم تصحيح مساركم". قال فاروق عبد الله: "إذا كنتم قد بذلتم دماءكم حقاً من أجل هذا الحزب (الجماعة)، فامضوا معه بصدق وأمانة، لا بخيانة أو تضليل".
وفي رسالة مباشرة إلى كوادر "المؤتمر الوطني" (NC)، تساءل رئيس وزراء الولاية السابق عن ظاهرة الارتباط بتنظيم سياسي فقط حين يكون في سدة الحكم.
وتساءل قائلاً: "اليوم توجد حكومة وأنتم معنا؛ فهل سيبقى ولاؤكم لهذا الحزب مرهوناً بوجود هذه الحكومة فقط؟"، مؤكداً أن الولاء السياسي لا ينبغي أن يرتبط بالمناصب أو السلطة.
وأشار فاروق عبد الله إلى أن قوة أي تنظيم سياسي تكمن في إخلاص أعضائه وتفانيهم، لا في الانتصارات الانتخابية أو تشكيل الحكومات فحسب.
كما حثّ أعضاء الحزب على التحلي بالشجاعة والقناعة الراسخة، مشدداً على ضرورة ألا يسمحوا للخوف أو المصالح الشخصية بالتأثير على مسلكهم السياسي.
تعليقك